*المقالة علی الھاتف*
الهاتف المحمول: بين نعمة ونقمة
لقد بات الهاتف المحمول في عصرنا من أعظم النعم إذا أحسن استخدامه، وأشدّ الفتن إذا أسيء التعامل معه. فهو كالسيف، إمّا أن يُحمل ليدفع به الشر ويدافع به عن الحق، وإمّا أن يُسلّط على النفس ليهلكها ويُبعدها عن الخير.
فـمتى يكون الهاتف نافعًا؟
يكون نافعًا إذا سخّر وسيلة للعلم والمعرفة، ومعبراً للتواصل الرحيم بين الأهل والأصدقاء، ومنبرًا لنشر الفضائل والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. وإذا استُعمل بميزان، ونُظِّم وقته بوعي واعتدال، صار أداة بناء لا هدم.
ومتى يغدو الهاتف وبالًا على صاحبه؟
إذا صار أداة لهو ولغو، يُستنزف فيه الوقت في غير طائل، ويستعمل في النظر إلى الحرام، أو الاستماع إلى ما يُفسد القلب، أو الانشغال بما يبعد العبد عن ذكر الله، ويقطعه عن صلاته وواجباته، عندها ينقلب الهاتف من نعمة إلى نقمة، ومن أداة نفع إلى وسيلة دمار.
فالعاقل من جعل الهاتف خادمًا له لا سيّدًا عليه، ووسيلةً للخير لا سببًا للشر.
ومن ضيّع عمره في توافه الهاتف، فقد خسر كنزًا لا يعوّض.
*✍️متعلم الجامعۃ الاشرفیہ✍️*