*المقالة*

العنوان: الدعاء يردّ القضاء بعد ما أبرم


إنّ الدعاء عبادة عظيمة جعلها الله طريقا بين العبد وربّه يلجأ إليها الإنسان عندما تضيق به الأمور، فيسأل ربَّه الرحمة والعون والفرج والدعاء ليس كلمات يقولها الإنسان فقط بل هو شعور بالخضوع لله واعترافٌ بأنَّ القوة كلّها بيده سبحانه.


وقد أخبر النبيّ ﷺ أنّ الدعاء له أثر كبير فهو يردّ البلاء بعد نزوله بل قد يردّ القضاء بعد ما أُبرم، كما قال ﷺ: (لا يردُّ القضاءَ إلا الدعاء) ومعنى هذا أنّ الله تعالى قد يقدّر أمرا ثم يجعل الدعاء سببًا لتغييره لأنَّ الدعاء نفسه جزء من القدر.


فكم من مريض شُفي بعد أن دعا الله بإخلاص، وكم من حزين فرّجت كربته عندما رفع يديه إلى السماء، وكم من مظلوم نصره الله بدعوة في جوف الليل إنّ الدعاء يبدّل الحال، ويجعل اليأس أملا، والضعف قوة والضيق فرجا.


لذلك يجب على المسلم أن لا يترك الدعاء في أيّ حال، في السراء والضراء، وأن يوقن أنّ الله يسمعه ويستجيب له متى شاء، وبالطريقة التي يشاء. ومن وثق بربّه ودعاه بصدق، رأى من رحمته ما يملأ قلبه طمأنينة وسلامًا.


الكاتب محمد مزّمّل فيضي


✍️متعلم الجامعۃ الاشرفیہ✍️